ابن عربي
422
الفتوحات المكية ( ط . ج )
عن سؤال ما سوى الله في رفعها عنهم : بدعاء الغير ، أو شفاعة ، أو طب إن كان من البلاء الموقوف إزالته على الطب . ( 421 ) ولا يقدح في صبرهم شكواهم إلى الله في رفع ذلك البلاء عنهم . ألا ترى أيوب سال ربه رفع البلاء عنه بقوله : * ( مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) * - أي أصاب منى . فشكا ذلك إلى ربه - عز وجل - وقال له : « وأنت أرحم الراحمين » - ففي هذه الكلمة إثبات وضع الأسباب ، وعرض فيها لربه برفع البلاء عنه . « فاستجاب له ربه وكشف ما به من الضر » . فاثبت بقوله - تعالى - : * ( فَاسْتَجَبْنا لَه ُ ) * أن دعاءه كان في رفع البلاء ، فكشف ما به من ضر . ومع هذا أثنى ( الله ) عليه بالصبر ، وشهد له به فقال : * ( إِنَّا وَجَدْناه ُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّه ُ أَوَّابٌ ) * - أي